مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
326
ميراث حديث شيعه
إشارة عرشية فيه إنارة عرفية [ في طينة المؤمن والكافر ] قال العارف القاساني في مرآة العيون في بيان كون خطيئة المؤمن عارية فيه مستعارة من طينة الكافر ، وكون حسنة الكافر عارية فيه مستعارة من طينة المؤمن ، ويُردّ يوم تميّز الخبيث من الطيب عارية كلّ إلى صاحبه ، كل يرجع « 1 » إلى أصله : ويدلّ على ما ذكرناه كلّه ما رُوينا عن أبي إسحاق اللّيثي ، عن الباقر عليه السلام في حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة : قال عليه السلام : اعلم أنّ اللَّه عز وجل خلق أرضاً طيّبة طاهرة ، وفجّر فيها ماءً عذباً زلالًا فراتاً سائغاً ، فعرض عليها ولايتنا / ب 11 / أهل البيت فقبلتها ، فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيّام ، ثمّ نصب عنها ذلك الماء بعد السابع ، فأخذه من صفوة ذلك الطين طيناً فجعله طين الأئمة عليهم السلام ، ثمّ أخذ - جلّ جلاله - ثقل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ومحبّينا من فضل طينتنا ، فلو ترك طينتكم - يا إبراهيم - كما ترك طينتنا لكنتم أنتم ونحن سواء . قلت : يا ابن رسول اللَّه ، ما صنع بطينتنا ؟ قال عليه السلام : مُزج طينتكم ، ولم يُمزج طينتنا . قلت : يا ابن رسول اللَّه ، بما مزج طينتنا ؟ قال عليه السلام : خلق اللَّه عز وجل أرضاً خبيثة منتنة وفجّر فيها ماء اجاجاً مالحاً آسنا « 2 » ، ثم عرض عليها ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فلم تقبلها ، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام « 3 » ، ثم نصب « 4 » ذلك الماء عنها ، ثم أخذ من كدورة ذلك الطين المنتن الخبيث وخلق منه أئمّة الكفرة « 5 » والطغاة والفجرة ، ثمّ عمد « 6 » إلى بقيّة ذلك الطين فمزجه بطينتكم ، ولو ترك طينتكم على حاله ولم يمزج بطينتكم ما عملوا أبداً عملًا صالحاً ، ولا أدّوا أمانة إلى أحد ، ولا شهدوا الشهادتين ، ولا صاموا ولا زكّوا ولا حجّوا ولا
--> ( 1 ) . م : كلّ . ( 2 ) . آسن : متغيّر طعمه ولونه وريحه . ( 3 ) . م : - / أيام . ( 4 ) . ح : تصب . ( 5 ) . م : الكفر . ( 6 ) . ح : عمل .